الشريف المرتضى

111

رسائل الشريف المرتضى

الثلاثة التي ذكرتموها كانوا مسلمين . قلنا : عندنا أنهم كانوا كفارا " ، والكافر لا يكون مسلما " عند مخالفينا من المعتزلة والخوارج ومن وافقهم ، أن الكبائر تخرج عن الإسلام ، كما تخرج عن الإيمان وعندهم أن قتال أمير المؤمنين عليه السلام كان كبيرة ومخرجا " عن الإيمان والاسلام . وقد دللنا في كتبنا الشافي وغيره من كتبنا على كفر محاربيه عليه السلام بما ليس هاهنا موضع ذكره . فإن قيل : من أين نعلم بقاء هؤلاء المخالفين من الأعراب إلى أيام أمير المؤمنين عليه السلام كما علمنا بقاءهم إلى أيام أبي بكر ؟ . ( 1 ) قلنا : ومن أين تعلمون بقاء جميعهم إلى أيام أبي بكر ؟ . فإن قلت : أعلم ذلك ، لأن حكم الآية يقتضي بقاءهم حتى يتم كونهم مدعوين إلى قتال أولي البأس الشديد قلنا : لك مثل ما قلته في بقائهم إلى أيام أمير المؤمنين عليه السلام فظاهر الآية لا يقتضي وجوب بقاء جميعهم ، وإنما يقتضي بقاء أكثرهم أو بعضهم . مسألة [ قوله تعالى ( أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ) الخ ] ما معنى قوله تعالى للملائكة ( أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ) ( 1 ) وقوله ( يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم ) ( 2 ) أن هذه الهاءات راجعة

--> 1 ) سورة البقرة : 31 . 2 ) سورة البقرة : 33 .