الشريف المرتضى
108
رسائل الشريف المرتضى
عن الحسن البصري ، وكل ذلك واضح لمن تأمله . مسألة [ قوله تعالى ( قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم ) الخ ] وقالوا : الدليل على صحة اختيارنا وتوقيفنا في فعلنا ووقوعه أحمد موقع عند الله قوله تعالى ( قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون ) ( 1 ) . وهذا إخبار عن أمر سيكون ، فيخبرهم الرسول صلى الله عليه وآله بما سيتجدد من هذه الحال ، كما أخبرهم بما يكون من سواها في الحوادث بعده ، وهذه كلها من دلائله عليه السلام . ووجدنا صاحبنا المتولي لغزاة الروم ، كما تولى قتال أهل الردة خالد بن الوليد العزيز ، أوليس هذه الأمور منتظمة على المأثور ، جارية على المحجوب ، مثمرة للخيرات ، مؤكدة لأسباب الإسلام ، قامعة للمخالفة ، عرفونا ما عندكم في هذا ؟ الجواب وبالله التوفيق : قال الأجل المرتضى علم الهدى ذو المجدين ( قدس الله روحه ) إعلم أن هذه المسألة قد بناها هذا السائل على أن الداعي لهؤلاء الأعراب هو غير النبي صلى الله عليه وآله ، وهذا منازع فيه غير مسلم ، والدعوى بغير برهان لا يقتصر عليها منصف
--> 1 ) سورة الفتح : 16 .