الشريف المرتضى

42

رسائل الشريف المرتضى

أنه وإن قطع بالرؤية على أنه أول يوم من شهر رمضان . فلا بد أن يكون ذلك مشروطا بأن لا يرد الخبر الصحيح بأنه رؤي قبل تلك الليلة وكان قد صام بالاتفاق وعلى سبيل الشك اليوم الذي رآه غيره في ليلة أخرى ، أجزأ ذلك عنه وسقط عنه فرض قضائه وكان مؤديا ، وإن لم يتفق له صوم ذلك اليوم كان عليه قضاء صيامه ولا أثم عليه ولا حرج . وأما قوله ( كيف السبيل لمن لم ير الهلال إلى العلم بأنه قد رؤي في بعض الجهات ، فيثبت له النية في فرض الصيام ، بل كيف يصنع من رآه إذا اتصل به أنه ظهر قبل تلك للناس ؟ ومتى يستدرك النية والاعتقاد في أمر قد فات ؟ ) . فقد بينا كيف السبيل لمن لم يره إلى العلم بأنه قد رؤي في بعض تلك الجهات قبل تلك الليلة ، وهو أن يخبره عن ذلك من يثق بعدالته وأمانته ، فيثبت له النية ، وإذا كان ما فاته صيام ذلك اليوم ، فقد بينا ذلك . فأما من رآه في بعض الليالي وصح عنده أنه ظهر قبل تلك الليلة ولم يكن صام ذلك اليوم بنية النفل ، فعليه القضاء على ما بيناه ، وليس عليه من الاستدراك أكثر من أن يصوم يوما ويعتقد أنه قضاء ذلك اليوم الفائت . وأما قوله ( واعلم أن إيجابهم لصوم يوم الشك لا يسقط ما لزمهم في هذا الكلام سألناهم عن النية والاعتقاد ، وليس يمكنهم القول بأن يوم الشك من شهر رمضان ، ولا يجب على من أفطره ما يجب على من أفطر يوما فرض عليه فيه الصيام والشك فيه يمنع من النية على كل حال ) . فكلام غير صحيح ، لأنا لا نوجب صيام يوم الشك ولا أحد من المسلمين أوجبه وما نستحبه ونرى 1 فيه فضل واستظهار للفرض . وإنما نستجيز صومه بنية النفل والتطوع ، فإن اتفق أن يظهر من شهر رمضان ، فقد أجزأ ذلك الصيام ووقع

--> 1 ) في الهامش : ويروى .