الشريف المرتضى
32
رسائل الشريف المرتضى
قال صاحب الكتاب : ويزيد ذلك بيانا ما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : إذا أتاكم عنا حديثان فحدثوا 1 بأبعدهما من أقوال العامة 2 . وفي إجماع العامة على القول بالرؤية ، مع ورود هذه الأخبار عن الأئمة صلوات الله عليهم دلالة واضحة على وجوب الأخذ بالعدد ، وأنه الأصل الذي عليه المعول . يقال له : ومن أين علم صحة هذا الخبر المروي عن الصادق عليه السلام حتى جعلته أصلا ، وعولت عليه في العمل بالأخبار المروية ، وترجيح بعضها على بعض ، إذ ليس هذا الخبر من أخبار الآحاد ، نعني بقولنا ( إنه من أخبار الآحاد ) أنه لا يوجب علما ولا ينفي تجويزا وإن كان رواه أكثر من واحد . فكيف تعول في أخبار الآحاد وترجيح بعضها على بعض على خبر هو من جملة أخبار الآحاد ، وهذا يعول عليه من أصحابنا من لا يعرف ما تقوله وتأتيه وتذره . ( الاستدلال بالقياس على العدد والمناقشة فيه ) ثم قال صاحب الكتاب : استدلال من طريق القياس ، وما يدل على ما نذهب إليه في شهر رمضان ، إنا وجدنا صيامه أحد فرائض الإسلام ، فوجب من فرضه سلامة أيامه من الزيادة والنقصان ، قياسا على الصلوات الخمس التي لا يجوز كونها مرة أربعا ومرة خمسا ومرة ستا ، وعلى الزكاة أيضا لفساد إخراج أربعة من المائتين وخمسة مرة أخرى ، فعلم بهذا الاعتبار أن شهر رمضان لا يجوز عليه زيادة ولا نقصان . يقال له : إذا كان القياس عندك باطلا وعند أصحابنا ، فكيف ولا خلاف .
--> 1 ) في الهامش : فخذوا . 2 ) وسائل الشيعة 18 / 85 ما يدل على مضمون الحديث .