الشريف المرتضى

46

رسائل الشريف المرتضى

الفصل الخامس [ اعتماد المتكلمين على الخبر الواحد والجواب عنه ] من جملة المتكلمين من يذهب إلى أن في أخبار الآحاد ما يضطر السامع له إلى العلم بمخبره . وقد حكى الجاحظ ذلك عن النظام أنه يقول : إن المخبر الواحد إذا تكاملت فيه الشروط وفي سامعه ، أضطره إلى العلم بما تضمنه خبره ، وكان هو الفاعل للعلم في قلبه . ومما تحتمله القسمة ( 1 ) ، ويصح أن يكون مذهبا ، وليس في العقول ما يحيله أن يكون في مصالح العباد في دينهم ودنياهم ، وما يقتضيه حسن تدبيرهم . أن يفعل الله تعالى العلم فيهم عند خبر الواحد ، إذا كان مضطرا إلى ما أخبر به ، أو لا يصرفه عن السكون إلى سماعه والاصغاء إليه ، وسلم من مقارنة راويه لما يعارضه وممن يجحده ويكذب به . ومتى قال هذا لم يعترض قوله ، ويفسده ما يذكره من يقول أن الله تعالى يفعل العلم بخبر المخبر ، ونقطع على أنه لا يفعله عند خبر الأربعة ، ويجوز

--> ( 1 ) ظ : النسبة