الشريف المرتضى
30
رسائل الشريف المرتضى
الفصل الثالث [ اعتماد الرسول بخبر الواحد والجواب عنه ] إن قيل : قد عمل الرسول صلى الله عليه وآله بأخبار الآحاد واعتمدها ، وذلك شرع منه لأمته يزيل الريب وينفي الشك ، لأنه عليه السلام أنفذ إلى ملوك الأطراف ورؤساء الأمصار بالآحاد . واعتمد عليهم في الدعاء إلى تصديق دعوته والدخول في ملته ، والصبر على الذل والصغار وإعطاء الجزية ، أو الحرب التي في الإقدام عليها والعدول عنها ، التغرير بالنفوس والأموال والأولاد والدول والأموال ؟ . أنفذ إلى كسرى پرويز عبد الله بن حذافة السهمي ، وإلى قيصر دحية بن خليفة الكلبي ، وإلى المقوقس صاحب الإسكندرية حاطب بن أبي بلتعة ، وإلى النجاشي عمرو بن أمية الضيمري ، وإلى ذي الكلاغ جرير بن عبد الله البجلي . فلو كان خبر من أرسله لا يوجب علما ولا عملا على من أرسلوا إليه ، ولا يثمر أيضا شيئا من ذلك إذا عادوا وأوردوا ما سمعوا عليه ، لكان إنفاذهم غاية . اللبث ( 1 ) ونهاية الاستفتاد والتلبس المنافي للغرض ببعثة الرسل وترك ما يجب
--> ( 1 ) ظ : العبث .