الشريف المرتضى
28
رسائل الشريف المرتضى
خارج عنها . فهو لعمري صحيح ، غير أنه نقض لما سلف في الفصل الأول وتدير عليه ، لأن الفصل الأول مبني على أنه لا يمكن أن يعلم دخول المعصوم في الإجماع ولا طريق للثقة بذلك ، وأن هذا يؤدي إلى أن نكون قد طفنا البلاد . وأحطنا علما كل قائل ومذهب كل ذاهب ، ولا سبيل إلى ذلك ، فما ليس بطريق ولا جهة إلى العلم كيف يحتج به في بعض المواضع . ومما مضى في هذا الفصل أيضا قوله : إن من عدا الفرقة المحقة من منكري العمل بأخبار الآحاد ، ( 1 ) وإنما نعلم أن المعصوم ليس فيهم ، حتى يكون الحجة في قولهم ، لأنا نعرفهم بأعيانهم وأنسابهم . وهذا غير صحيح ولا معتمد ، والذي يجب أن يعتمد في أن الإمام عليه السلام لا يجوز أن يكون قوله في جملة أقوال بعض مخالفي الشيعة الإمامية . هو ما تقدم ذكره في أول جواب هذه المسائل ، وجملته : إن الإمام عليه السلام إذا علمنا أن ( 2 ) في الأصول على هذه المسائل التي نعتقده ( 3 ) دون ما عداها ، ولا يجوز أن نطلب أقواله في الفروع إلا في جملة أقوال هذه الفرقة التي علمنا أن أصوله غير مخالفة لأصولهم . وهذا كاف في أن قوله عليه السلام لا يطلب في الفروع إلا من بين أقوال شيعة ( 4 ) الإمامية دون من عداهم . فأما أن يقال : قد عرفنا الأعيان وأنساب الفرقة الفلانية ، فلا يجوز أن يكون
--> ( 1 ) الظاهر زيادة الواو . ( 2 ) ظ : أنه . ( 3 ) ظ : نعتقدها . ( 4 ) ظ : الشيعة .