الشريف المرتضى

8

رسائل الشريف المرتضى

وهل من جملتها ما يذكره كثير من أصحابنا عند ورود الخبرين اللذين لا يوجد مغمز في ناقليهما وظنهم تنافيهما ، وأنه لا بد من اطراح العمل بأحدهما ومن أن عمل الطائفة بواحد يعينونه ( 1 ) منهما ؟ وهل ما يذكرونه قرينة للرواية ، يحصل لأجلها طريق العلم أم لا ؟ وإن كان عمل الطائفة قرينة ، فما المراد بالطائفة ؟ وهل هم جميع من تدين بالإمامة من مشارق الأرض ومغاربها أو بعضهم ؟ فإن كان المراد الكل فما الطريق التي نتوصل به إلى معرفة عملها ، ولسنا نشاهد جميعها ، ولا تواتر ثابت ينافي فعل من لم نشاهد منها ؟ . وما الذي نعول عليه بعد فقد هذين منها ؟ وإن كان هناك طريق للعلم بعمل لم نشاهده ولا تواتر علينا الخبر عنه ، فما المانع من سلوكه في معرفة عمل الرسول والإمام ( صلوات الله عليهما والسلام ) ؟ . اللهم إلا أن يكون الطريق مختصا بالطائفة ، ومحالا ثبوته في عمل الرسول والإمام ، فما هو ؟ وما وجه إحالته ؟ وهل هو أيضا أم يختص ( 2 ) بصحة التعلق به دون من يخالفنا فيما يدعونه من ثبوت الإجماع فيما يمنعهم منه نحن القول بأنا لا نعلم مخالفا من الطائفة . وما الفرق بين القائل لذلك ؟ وبين من قال مثله في عمل الرسول والإمام ؟ إذا لم يكن معنا علم بعمل من غاب عنا ( 3 ) . ولم صار القائل بأني إذا لم أعلم أن من غاب عني من الطائفة عامل بما

--> ( 1 ) ظ : يعين العمل به . ( 2 ) ظ : أمر نختص . ( 3 ) ظ : في هامش النسخة : عني .