الشريف المرتضى
ترجمة المؤلف 23
رسائل الشريف المرتضى
والرياستين ، والمروج لدين جاه سيد الثقلين في المائة الرابعة على منهاج الأئمة المصطفين ، سيد علماء الأمة ، وأفضل الناس حاشا الأئمة ، جمع من العلوم ما لم يجمعه أحد ، وحاز من الفضائل ما توحد به وانفرد ، وأجمع على فضله المخالف والمؤالف ، واعترف بتقدمه كل سالف وخالف . كيف لا ، وقد أخذ من المجد طرفيه واكتسى بثوبيه وتردى ببرديه ، أما النسب فهو أقصر الشرفاء نسبا ، وأعلاهم حسبا ، وأكرمهم أما وأبا وبينه وبين أمير المؤمنين عليه السلام عشر وسائط من جهة الأم والأب معا ، وبينه وبين الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام خمسة آباء كرام ( 1 ) . وقال المحدث البحراني في لؤلؤة البحرين : فضله وبيان مكارمه أعظم من أن يستقصى ( 2 ) . وقال السيد الصدر في تأسيس الشيعة : انتهت إليه رئاسة الإمامية في الدين والدنيا ، ولم يتفق لأحد ما اتفق له من بسط اليد ، وطول الباع في إحياء دوارس المذهب ، كان يدرس في كل العلوم الإسلامية ، لا سيما الكلام والفقه والأدب والحديث ، ويجري على تلامذته رزقا ، وتخرج عليه أعلام علماء الإسلام وأئمة الفقه والكلام . وصنف أصولا وتأسيسات غير مسبوق بمثلها ، وأكثر في التصنيف في المعقولات لنصرة الدين في تلك الطبقات بتلك المصنفات ، فكانت له آيات بينات وكرامات كالمعجزات ( 3 ) . وقال أيضا في موضع آخر : إمام أئمة الأدب والكلام والفقه والحديث
--> ( 1 ) رجال السيد بحر العلوم 3 / 87 - 88 . ( 2 ) لؤلؤة البحرين ص 313 . ( 3 ) تأسيس الشيعة ص 391 .