الشريف المرتضى
مقدمة المشرف 13
رسائل الشريف المرتضى
دليلهم الذي أجمعوا لأجله ما هو بعينه ، فإن ذلك عنا موضوع ، لأن حجتنا التي عليها نعتمد في إجماعهم لا ما لأجله كان إجماعهم ) ( 1 ) . وقد قال في كيفية حصول الإجماع وطريق كشف قول المعصوم عنه ( والصحيح الذي ذهب إليه أن قولنا ( إجماع ) إما أن يكون واقعا على جميع الأمة أو على المؤمنين منهم أو على العلماء فيما يراعى فيه إجماعهم ، وعلى كل الأقسام لا بد من أن يكون قول الإمام المعصوم داخلا فيه ، لأنه من الأمة ومن أجل المؤمنين وأفضل العلماء ، فالاسم مشتمل عليه ، وما يقول به المعصوم لا يكون إلا حجة وحقا ) ( 2 ) . 3 - وأما في مجال علم أصول الفقه . . فإن المتتبع يجد كثيرا من الإشارات إلى القواعد الأصولية في الأحاديث المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام ، كما أنه يجد بعض أعلام الشيعة دون في أبواب خاصة من أبواب علم الأصول رسائل ولكن لم يتداولها العلماء لعدم استيعابها القواعد والأبواب الأصولية كلها . ولعل أول من عالج موضوع أصول الفقه مستوعبا هو ما نقله الكراجكي في كتابه ( كنز الفوائد ) من رسالة الشيخ أبي عبد الله المفيد في الأصول . إلا أن هذه الرسالة لشدة اختصارها وعدم الاستدلال فيها أشبهت الكتب الموضوعة للمبتدئين من المحصلين ولم يكن فيها غناء للعلماء المستنبطين . أما الشريف المرتضى فقد دون في علم الأصول عديدا من الآثار ، ك ( مسائل الخلاف في أصول الفقه ) و ( مسائل منفردات في أصول الفقه )
--> ( 1 ) المصدر السابق 1 / 19 . ( 2 ) الشريف المرتضى : الذريعة 2 / 604 .