السيد محمد الروحاني
83
المرتقى إلى الفقه الأرقى
أكثر من هذا التطويل وبعد أن عرفت عدم وصول النوبة إليه ، ولأجل ذلك بنينا على إهمال ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) أخيرا من أنه لو بنى على عدم الرجوع إلى عموم : " من أحدث . . . " لعدم تماميته في نفسه ، فيكون مقتضى الأصل ثبوت الرد ، لكن إثبات العقر مشكل إلا أن يرجع إلى عدم القول بالفصل وإن تصدى المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) إلى ذكر بيان رشيق في هذه الجهة ، فالتفت . والمتحصل مما ذكرنا : أن لزوم متابعة المشهور في الاستظهار من النصوص هو المتعين . ثم إنك عرفت من ملاحظة النصوص ثبوت العقر مع الرد . ويقع الكلام في تحديده ، فهل هو نصف العشر مطلقا في الثيب والبكر ؟ أو أنه يختلف في الثيب عنه في البكر ؟ فيلتزم بأنه نصف العشر في الثيب وأنه العشر في البكر . وقبل تحقيق هذه الجهة لا بد من تحقيق ما هو بمنزلة الموضوع لهذه الجهة ، وهو ثبوت الرد في البكر الحامل ، فيقع البحث أولا في أن الحامل إذا كانت بكرا ووطئها المشتري فهل يثبت الرد فيها أو لا ؟ والذي يمكن أن يستدل به على اثبات الرد فيها وجوه ثلاثة : الأول : إطلاق النصوص المتقدمة ، فإن الموضوع فيها بيع الحبلى وهي تشمل الثيب والبكر . الثاني : مرسلة الكافي ( 1 ) المتكفلة للتفصيل في العقر بين العشر للبكر ونصف العشر للثيب ، فإنها تدل على ثبوت الرد في البكر لأن موضوع العقر رد الجارية . الثالث : رواية عبد الملك الأخرى ( 2 ) التي تتكفل اثبات العشر مع رد الجارية بناء على حملها على البكر جمعا بينها وبين نصوص نصف العشر بحمل الأخيرة على الثيب إذا فرض أن الجمع عرفي .
--> 1 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 5 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 4 . 2 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 5 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 7 .