السيد محمد الروحاني
81
المرتقى إلى الفقه الأرقى
ويمكن المناقشة في ذلك : بأن هذا الكلام - لو تم - إنما يتأتى فيما إذا كان الدليل مجملا مرددا ، لا ما إذا كان ظاهرا في التخصيص كما فيما نحن فيه ، إذ عرفت ظهور النصوص بقرينة المقابلة في كون الموضوع خصوص الحمل من غير المولى . فلاحظ . وأما الرابع : فقد أورد عليه بامكان تصور الفائدة للتقييد لو فرض كون الموضوع الحمل من غير المولى ، مثل تخيل السائل الفرق في ثبوت الخيار وعدمه بين علم البائع وجهله فكان يتخيل عدم الخيار لو فرض أنه جاهل لعدم تقصيره ، فكان الجواب بثبوت الرد . ومثل دفع توهم ورود اعتراض على البائع في عدم اخباره بالحمل فإنه عيب والعيب يلزم الاخبار به . وأما الإشارة إلى كون الموضوع أم الولد بلفظ الكسوة ، فهي لو سلمت لا حجية فيها ، أن المدار على الظهور لا الاشعار . وأما الخامس : فأورد عليه . . أولا : بأنه يصلح أن يكون إيرادا جدليا إلزاميا ، وإلا فالشيخ ( قدس سره ) لا يلتزم بسقوط الرد بمثل هذه التصرفات . وثانيا : بأنه لم يفرض في النصوص مضي مدة معينة كي يقال بملازمتها لوقوع هذه التصرفات ، فمن الممكن أنه وطأها فور شرائه لها وقبل أمرها بأي شئ . وثالثا : أنه لو سلم ذلك بعد ظهور النصوص في كون الموضوع هو الحامل من غير المولى ، تكون دليلا على تخصيص أدلة السقوط بالتصرف بملاحظة ملازمة الوطء ء لهذه التصرفات عادة ، وحملها على صورة عدم وقوعها حمل لها على الفرد النادر . وبذلك يتحصل لنا أن جميع هذه الوجوه مردودة . وأن الأمر الأول الذي ذكره الشيخ ( قدس سره ) تقريبا لكلام الإسكافي محل منع . الأمر الثاني : أنه لو سلم عدم ظهور النصوص المتقدمة في الحمل من المولى خاصة ، كانت معارضة بما دل على منع الوطء ء من الرد بالعموم من وجه ، لأن هذه