السيد محمد الروحاني
69
المرتقى إلى الفقه الأرقى
نظره في بيان ذلك إلى بيان تصدي الرواية لحكم المعيب بخصوصياته وأن الرواية تكفلت الحكم بجهاته ، فهو تتميم لما يحاول بيانه من كون المرسلة في مقام التصدي لبيان حكم المعيب وجهاته ، فتدبر جيدا . هذا ما يمكن أن يوجه به كلام الشيخ ( قدس سره ) . وتحقيق الكلام في أصل المطلب : أن الاستدلال على سقوط الرد بتلف المعيب أو انتقاله يمكن أن يكون بفقرة : " إن كان الثوب قائما بعينه " ويمكن أن يكون بإثبات حق الرد للمشتري . أما من الجهة الأولى ، فتصوير الاستدلال بها يكون بوجوه ثلاثة : الأول : ما حمل عليه كلام الشيخ ( قدس سره ) من أن المراد من " القيام بعينه " قيامه بذاته وخصوصياته ، فمع التلف لا يكون باقيا بذاته ومع الانتقال لا يكون باقيا بخصوصياته . الثاني : أن الظاهر عرفا من الجملة المزبورة إرادة بقاء العين بخصوصياتها الخارجية في ملكك وعندك ، فاعتبار البقاء في الملك ليس بلحاظ أنه خصوصية من خصوصيات العين بل من جهة تقيد البقاء بكونه عند المشتري ، ويمكن أن يستفاد هذا الوجه من مطاوي كلمات السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) ( 1 ) . الثالث : أن يكون المراد من قوله : " قائما " البقاء في الملك ، وعدم التزلزل والانتقال ، نظير ما يقال عن بقاء الشئ في الملك بالفارسية : " سر جايش هست " في قبال انتقاله لا عدمه . فاستفادة اعتبار البقاء في الملك من لفظ " قائما " ويراد من : " بعينه " خصوصياته الخارجية . وأما من الجهة الثانية ، فتصوير الاستدلال بها من وجوه أيضا : الأول : دعوى ظهور جعل الرد عرفا في كونه ردا عن ملكه ، فلا يثبت في غير مورد الملك .
--> 1 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 71 - 72 ، الطبعة الأولى .