السيد محمد الروحاني
208
المرتقى إلى الفقه الأرقى
امرأة واصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق . قال : خالفت السنة ووليت حقا ليست بأهله . فقضى أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة " . ومنها : رواية ابن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق . قال : ليس ذلك بشئ إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من اشترط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه " . ومنها : ما روي ( 2 ) عن طريق العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - في حكاية بريرة لما اشترتها عائشة واشترط عليها مواليها ولاءها - من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، فما كان من شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل ، قضاء الله أحق وشرطه أوثق والولاء لمن أعتق " . هذه جملة من الروايات التي ذكرها الشيخ ( قدس سره ) وذكر غيرها . وهي تدل بوضوح على بطلان الشرط المخالف لكتاب الله عز وجل . إلا أن لنا في رواية محمد بن مسلم المروية في تفسير العياشي كلاما بيانه : إن ظاهر الرواية بدوا كون الشرط هو تحقق الطلاق بنحو شرط النتيجة وفي مثله لا معنى لأن يقال : " إن شاء وفى بشرطه وإن شاء أمسك " إذ لا وفاء لشرط النتيجة ، بل هي إما أن تتحقق إن كان الشرط نافذا وإما أن لا تتحقق إن لم يكن نافذا وليس بيد الشارط بعد شرطه شئ ، مع أنه لا يظهر للاستشهاد بالآيات الكريمة ربط ببطلان الشرط . وقد يحمل الشرط على شرط الفعل بمعنى شرط صدور الطلاق منه ، ولا ينافيه الظهور الأولي ، لتعارف التعبير عن الفعل بالنتيجة ، كما يقول القائل : " إن جئت بزيد فالمال لك " وهو يريد أنه يعطيه ويهبه له . ويساعده قوله : " إن شاء . . . " فإن التعبير بالامساك في قبال انشاء الطلاق ، مضافا إلى تصور الوفاء به وتخيير الشارط بالنسبة إليه .
--> 1 - وسائل الشيعة ، ج 15 / باب 38 : من أبواب المهور ، ح 2 . 2 - مستدرك الوسائل ، ج 13 / باب 5 : من أبواب الخيارات ، ح 2 .