السيد محمد الروحاني

181

المرتقى إلى الفقه الأرقى

عقلائيا بملاحظة معرضيته لسقوط المنفعة منه ، فلا يكون تاما من حيث الأثر المرغوب . لكن الكلام في جهتين : الأولى : ما ورد ( 1 ) من أنه ليس في الإباق عهدة ، فإنه ظاهر في نفي كونه عيبا . وفيه : ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من أن المراد به الإباق الحاصل عند المشتري في قبال بعض العوارض الموجبة للخيار إذا حصلت عنده لمدة سنة ، كما سيأتي . الثانية : إن الإباق هل يحصل بالمرة الواحدة أو لا بد من التكرر ؟ قد يلتزم بالثاني لأجل الشك في صدق الإباق . وفيه : إن المأخوذ في الموضوع ليس عنوان " الآبق " حتى لا يصدق إلا بالتكرر ، بحيث تكون صفة الإباق من الصفات الثابتة له كالملكة ، بل الملحوظ هو حدوث النقص بالإباق وهو يحصل بالمرة الواحدة ، إذ يكون معرضا للفرار بنظر العقلاء وهذا مما يزهد في العبد . فالصحيح تحقق النقص بالإباق مرة واحدة ، فيكون موجبا للخيار . المسألة السابعة : في الثقل الخارج عن العادة في الزيت والبذر ونحوهما . ولا اشكال في كونه عيبا لأنه على خلاف ما هو الملحوظ بنظر العقلاء ، وموجب للتفاوت في المالية . وقد ورد النص بثبوت الرد به ، ك‍ : رواية ميسر بن عبد العزيز ( 2 ) قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري زق زيت يجد فيه درديا ، قال " إن كان يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس عليه أن يرده وإن لم يكن يعلم فله أن يرده " . ورواية السكوني ( 3 ) عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : " إن عليا قضى في رجل اشترى

--> 1 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 10 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 . 2 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 7 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 . 3 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 7 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 3 .