السيد محمد الروحاني
179
المرتقى إلى الفقه الأرقى
وأما دعوى الغلبة ، فهي إنما تنفع مع عدم العلم بما هو مقتضى الخلقة الأصلية ، فتكون الغلبة طريقا للتشخيص ، وما نحن فيه ليس كذلك للعلم بما هو مقتضى الخلقة الأصلية وهي البكارة . نعم ، الغلبة تفيد في عدم ترتب آثار العيب على الثيبوبة ، إذ لا ينزل العقد باطلاقه على البكارة إذا كان الغالب هو الثيبوبة بل ينزل على ما هو الغالب - كما أشرنا إليه - ، فتكون الغلبة بمنزلة التبري من العيوب . فتدبر . ثم إنه ( قدس سره ) أشار إلى ثمرة كون الثيبوبة عيبا في موردين : أحدهما : مورد اشتراط البكارة ، فيترتب على عدم البكارة آثار خيار العيب لا آثار خيار الشرط . والآخر : ثبوت الخيار بلا اشتراط في مورد لا يكون الغالب فيه الثيبوبة كالإماء الصغيرة . هذا ملخص ما أفاده ( قدس سره ) . ولكن للنظر فيما أفاده مجال ، فإن العيب كما عرفت ليس مجرد النقص عن مقتضى الخلقة بل هو ما استلزم اختلال الآثار المرغوبة - والملحوظة - عند العقلاء دون مجرد النقص . ومن الواضح أن هذه الجهة لو تمت فهي اعتبارية محضة ، وهي غير ملحوظة في باب الإماء . نعم ، في باب الزوجية هذا المعنى ثابت جزما ، فإن للبكر خصوصية غير ما للثيب . وأما في باب الإماء فليس الأمر كذلك . وعليه ، فلا توجب الثيبوبة تنفرا في الأمة تقل قيمتها بلحاظه . نعم ، قد تزاد قيمة البكر لكن من باب أنها صفة كمال ، كالكتابة في العبد ، لا أن عدمها نقص . نعم ، يمكن الالتزام بترتب الأرش على تخلف البكارة مع اشتراطها للنص