السيد محمد الروحاني

162

المرتقى إلى الفقه الأرقى

أقول : يمكن فرض النزاع في أصل الزيادة على نحوين . . الأول : أن يختلف في تحقيق أصل الزيادة لدى المشتري وعدمه ، والمشتري في هذا الفرض يكون منكرا لموافقة قوله للأصل . الثاني : أن يختلف في تحقق أصل الزيادة لدى البائع وعدمه ، والبائع يكون في هذا الفرض هو المنكر لأن الأصل معه . فالنزاع في أصل الزيادة لا يكون المشتري فيه منكرا دائما . نعم ، هو يختلف عن النزاع في تقدم وتأخر الزيادة ، أنه في النزاع في التقدم تتشكل دعويان في آن واحد في النزاع الواحد ، ولذا كان المورد من موارد التداعي كما عرفت . أما النزاع في أصل الزيادة ، فلا تتشكل دعويان في آن واحد ، بل إما أن تتشكل الدعوى بلحاظ سقوط الرد أو تتشكل الدعوى بلحاظ ثبوت زيادة الأرش ، فلا يكون المورد من موارد التداعي . فتدبر . المسألة الرابعة : فيما لو اختلفا في البراءة من العيوب . وقد تعرض الشيخ ( قدس سره ) إلى جهات أربع : الجهة الأولى : في حكم المسألة وتعيين المنكر من المدعي ، وقد بنى على أن القول قول منكر البراءة لأصالة عدمها الحاكمة على أصالة لزوم العقد ، فيثبت الخيار . وتحقيق ذلك : أن سقوط الخيار بالبراءة من العيوب . . إما من باب رجوع البراءة إلى اشتراط عدم الخيار المشمول لعموم " المؤمنون عند شروطهم " . وإما من باب الدليل الخاص من النصوص . وإما من باب أن خيار العيب لأجل شرط وصف الصحة ضمنا ارتكازا وهو منتف مع البراءة . وإما من باب أن موضوع خيار العيب الثابت بالنص هو ما لوحظ وصف الصحة