السيد محمد الروحاني
154
المرتقى إلى الفقه الأرقى
في المسألة الأولى وعرفت هناك أنه لا يجدي في اثبات ما هو موضوع الأثر من تخلف الوصف المقصود . ومنها : ما ذكره في الإيضاح ( 1 ) أيضا من أصالة صحة القبض . ولم يستوضح المراد بها ، إذ القبض لا أثر له كي يتصف بالصحة والفساد بلحاظه . ويمكن أن يراد بها أحد وجهين : الوجه الأول : أصالة خروج البائع من ضمان القبض وهذا يرجع إلى اثبات عدم حدوث العيب قبل القبض إذ لو حدث قبله كان مضمونا . وبهذا الوجه فسر الشيخ ( قدس سره ) كلامه . والوجه فيه على ما يقال ظهور حال المسلم فإن ظاهر حاله أن يكون اقباضه لازما . الوجه الثاني : أن يراد به صحة المقبوض فيرجع إلى استصحاب عدم العيب قبل القبض . وهذا راجع إلى أصالة عدم حدوث العيب ، فليس وجها مستقلا قباله . وأما الفرع الثاني : فقد استدل في الإيضاح ( 2 ) على تقديم قول المشتري بوجهين على ما عرفت . أحدهما ، أصالة عدم الخيانة . وأورد عليه الشيخ ( قدس سره ) : أن أصالة عدم الخيانة مستندها ظهور حال المسلم ، فتتأتى في الفرع الأول ، فيلزم أن يكون القول قول المشتري أيضا . وقد تصدى السيد الطباطبائي ( 3 ) والمحقق الأصفهاني ( رحمهما الله ) ( 4 ) إلى بيان أن المراد من أصالة عدم الخيانة ليس عدمها بلحاظ ظهور حال المسلم بل بلحاظ أن المشتري ذا الخيار أمين ، وقد ثبت في محله عدم جواز اتهامه وتخوينه وأن القول قوله .
--> 1 - الحلي ، محمد بن الحسن : إيضاح الفوائد ، ج 1 : ص 499 ، الطبعة الأولى . 2 - الحلي ، محمد بن الحسن : إيضاح الفوائد ، ج 1 : ص 499 ، الطبعة الأولى . 3 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 93 ، الطبعة الأولى . 4 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 119 ، الطبعة الأولى .