السيد محمد الروحاني
102
المرتقى إلى الفقه الأرقى
وأخرى : لا يستلزم تعيب الكل ، كما في مورد جمع الأمور المتفرقة من جنسين أو جنس واحد في معاملة واحدة ، كبيع كتابين يظهر أحدهما معيبا وكبيع كتاب ودفتر يظهر أحدهما معيبا ، أو بيع وزنة من الحنطة يظهر بعضها معيبا يقبل الافراز . ومن الواضح أن المعاملة في مثل ذلك وإن كانت واحدة صورة لكنها حقيقة عقود متعددة بعدد الأشياء . وعليه ، فيكون لكل جزء حكمه المستقل كما لو وقع في معاملة على حدة ، فيجوز رده . ولا ضرر في التفريق في مثله لعدم كون الأجزاء من الأمور المرتبطة بعضها ببعض . وعليه ، فلا موضوع لهذا الفرع أصلا ، إذ ما يستلزم من رد جزئه ضرر التفريق يكون من موارد تعيب الكل بتعيب الجزء ، وغير ذلك من الموارد لا يكون في التفريق ضرر . ولو تنزلنا عن ذلك والتزمنا أن لما ذكر موردا بحيث يكون المعيب خصوص الجزء ولا يسري إلى الكل مع ثبوت الضرر في التفريق . فالحكم هو ثبوت الخيار للمشتري وللبائع أيضا . . أما بناء على التمسك في خيار العيب بقاعدة " لا ضرر " أو بالدليل الخاص مع دعوى أنه بملاك القاعدة ، فلأن ضرر البائع الوارد عليه بواسطة خيار المشتري وهو ضرر التفريق يكون مشمولا للقاعدة أيضا ، فيكون له خيار تبعض الصفقة فله حق الرجوع بالجزء الآخر الصحيح ، ولا تنافي بين تطبيق القاعدة بالنسبة إليهما معا . وأما بناء على كون دليل الخيار دليلا خاصا لا بملاك الضرر ، فلا مانع من شموله للمشتري إلا توهم استلزامه الضرر على البائع ، لكن يندفع بأن الضرر على البائع إنما يرد بملاحظة لزوم البيع عليه ، فما يستلزم الضرر هو لزوم المعاملة عليه ، فتكون قاعدة " لا ضرر " مصادمة للزوم لا لخيار المشتري . وعليه نثبت الخيار للبائع أيضا .