السيد محمد الروحاني
67
المرتقى إلى الفقه الأرقى
وعلى كل حال ، فليس في إطالة البحث في بيان المراد بالمجلس مزيد فائدة بعد إن لم يكن بهذا العنوان واردا في موضوع الحكم ، بل هو عنوان اصطلاحي ذكره الفقهاء . إنما المهم البحث في أمرين : أحدهما : في دليل هذا الخيار ومستنده . والآخر : في خصوصياته . أما الدليل عليه ، فقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) أنه لا خلاف بين الإمامية في ثبوت هذا الخيار ، والنصوص به مستفيضة . ونحن نذكر بعض النصوص تيمنا . فمنها : رواية محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام " . ومنها : رواية الفضيل ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - " قال قلت له : ما الشرط في غير الحيوان قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " . ومنها : رواية الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا فإذا افترقا وجب البيع . . . " . وعلى كل ، فما ذكره الشيخ مما لا ريب فيه ، وفي قبال جميع ذلك رواية غياث ( 5 ) بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) : " إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا " . وذهب الشيخ ( قدس سره ) إلى أن هذا الحديث مطروح أو مؤول . وهو كما ذهب . وأحد وجوه تأويله هو كون المراد بالوجوب ليس اللزوم بل مطلق الثبوت الذي هو
--> 1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 216 الطبعة الأولى . 2 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 1 : من أبواب الخيار ، ح 1 . 3 - المصدر ، ح 3 . 4 - المصدر ، ح 4 . 5 - المصدر ، ح 7 .