السيد محمد الروحاني
5
المرتقى إلى الفقه الأرقى
الخيارات تعرض الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) إلى تعريف الخيار أولا ، وقبل الدخول في البحث فيه لا بد من التنبيه على أمرين : أحدهما : إن صاحب الكفاية ( رحمه الله ) ( 2 ) في كفايته كثيرا ما ينفي الفائدة في إطالة الكلام في التعريفات المذكورة لبعض العناوين ، لأنها تعاريف لفظية يقصد بها شرح الاسم . فهل تعريف الخيار من هذا القبيل ؟ ، فلا يهم التعرض إليه أولا ، بل له ثمرة عملية فيهم التعرض إليه ؟ هذا ، مع أنه قد اشتهر أنه لا مشاحة في الاصطلاح ، فالتعرض للتعريف الاصطلاحي ومناقشته قليل الجدوى . الحق أنه لا بد لنا من إيقاع البحث في مفهوم الخيار وتحديد معناه ، إذ قد وقع بهذا العنوان في لسان الأدلة ، فيترتب على تحديده أثر عملي . فلا بد من معرفة المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي ، وهل بينهما ارتباط ومناسبة أم لا ارتباط بينهما ، بل هما متبائنان ؟ فإذا كانا متبائنين ، فلا وجه لحمل اللفظ على المعنى الاصطلاحي لأنه معنى مستحدث لا يمت للعرف بصلة ، بخلاف ما إذا كان بينهما العموم والخصوص المطلق ، كما سيأتي توضيحه .
--> 1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 214 ، الطبعة الأولى . 2 - الخراساني ، الشيخ محمد كاظم : كفاية الأصول ، ص 215 ، طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .