السيد محمد الروحاني

288

المرتقى إلى الفقه الأرقى

ثم حمل المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) عبارة الشيخ ( قدس سره ) على ما يتلائم مع الاستدراك عن المعارضة وتتميم الاستدلال السابق ، فذكر أن المراد هو أن انطباق التجارة عن تراض في الجهل لا ينافي انطباق أكل المال بالباطل بعد العلم وعدم قبول العقد ، واختلاف المورد بحسب الحكم بلحاظ حالتين لا مانع منه ، فيكون المورد مشمولا لآية أكل المال بالباطل بعد الرد فقط ، فلا معارضة ويتم الاستدلال ، فالمراد من " يخرج " " ينافي " . وهذا المعنى يتعين الالتزام به وإن كان خلاف الظاهر من لفظ " يخرج " . الثالث : ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه أثبت الخيار في تلقي الركبان وإنما أثبته للغبن . واستشكل فيه الشيخ ( قدس سره ) بامكان منع صحة حكاية إثبات الخيار ، لعدم وجودها في الكتب المعروفة بين الإمامية ليقبل ضعفه الانجبار بالعمل . وأشار البعض إلى وجود من ذكر هذه الرواية من القدماء وهو الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) في الخلاف . وعلى كل ، فذلك لا يجدي في إثبات هذه الرواية النبوية المروية من طرق العامة ، فالاعراض عنها متعين . الرابع : قاعدة " لا ضرر " ، فإنها تفيد نفي الحكم الضرري أو الحكم عن الموضوع الضرري ، وبما أن لزوم البيع في مورد الغبن وعدم تسلطه على الفسخ يستلزم الضرر كان مرفوعا . أو يقال إن البيع المزبور فيه ضرر على المشتري ، فيرفع لزومه . وقد ناقش الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) الاستدلال بالقاعدة على إثبات الخيار : بأن قاعدة " لا ضرر " غاية ما تتكفله نفي اللزوم وإثبات تزلزل العقد ، وهذا المعنى لا يستلزم ثبوت الخيار للمغبون بين الرد والامضاء بكل الثمن ، بل هو كما يجتمع معه كذلك

--> 1 - الطوسي ، محمد بن الحسن : الخلاف ، ج 2 : ص 19 ، المسألة 6 ، الطبعة الأولى . 2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 235 ، الطبعة الأولى .