ابن ميثم البحراني

40

قواعد المرام في علم الكلام

الوجود ، فكأنكم قلتم استمرار الوجود إما أن يكون واجبا أو لا يكون . وعن الثالث أن محل الوجود هو الماهية لا باعتبار كونها موجودة أو غير موجودة ، فلم يلزم منه قيام الموجود بالمعدوم . البحث الثالث : وجود الممكنات زائد على ماهياتها بوجهين : ( الأول ) إنا بينا أنه قدر مشترك بينها ، وظاهر أن ما به الاشتراك زائد على خصوصيات الماهيات المشتركة . ( الثاني ) إنا ندرك التفرقة بين قولنا " السواد سواد " وبين قولنا " السواد موجود " في أن الأول تصور فقط والثاني تصور معه تصديق ، وذلك يدل على أن مفهوم الوجود زائد على مفهوم الماهية . البحث الرابع : قول الوجود على الواجب والممكن بالاشتراك اللفظي من وجه والمعنوي على سبيل التشكيك من وجه : ( أما الأول ) فلأن الوجود الخارجي لك موجود هو نفس حقيقته الخارجية ومسميات الوجود بهذا الاعتبار مختلفة ، فكان مشتركا . ( وأما الثاني ) فلأن المعنى العام المقول من الوجود صادق على الواجب بالأول والأولى من الممكن ، وكذلك على الممكنات أنفسها ، فإن وجود الجوهر أول وأولى من وجود العرض ، وهو المراد بالتشكيك .