أحمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري
51
مقتضب الأثر
إلى أبى الحسن علي بن موسى الرضا ، يخاطب ابنه أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام بعد وفاة أبيه الرضا عليه السلام من كلمة له لم نكتبها على وجهها بل ذكرنا منها موضع الشاهد ، يقول نطم : ا ابن الذبيح ويا ابن أعراق الثرى * طابت أرومته وطاب عروقا ( 1 ) يا ابن الوصي وصى أفضل مرسل * أعني النبي الصادق المصدوق ( 2 ) مالف في خرق القوابل مثله * أسدي لف مع الخريق خريقا يا أيها الحبل المتين متى أعذ * يوما بعقوته أجده وثيقا ( 3 ) انا عائذ بك في القيمة لائذ * أبغي لديك من النجاة طريقا لا يسبقني في شفاعتكم غدا * أحد فلست بحبكم مسبوقا يا ابن الثانية الأئمة غربوا * وأبا الثلاثة شرقوا تشريقا ( 4 )
--> ( 1 ) قال الطريحي : وفى حديث أبي عبد الله ( ع ) انا ابن أعراق الثرى أي أصول الأرض وإركانها من الأئمة والأنبياء ( ع ) كإبراهيم وإسماعيل ( ع ) ومحصله : أنا خير أصول الأرض . والأرومة : أصل الشجرة . ( 2 ) وفى المنقول عن النسخة المصححة من الكتاب " الصديقا " بدل المصدوقا ( 3 ) العقوة : الساحة والمحلة . ( 4 ) قال المجلسي ( ره ) تغريب الثمانية لعله كناية عن وفاتهم كما أن تشريق الثلاثة كناية عن كونهم ظاهرين أو بمعرض الظهور ، والتغريب كناية عن سكانهم غابا أو ولادتهم في بلد الحجاز ويثرب وهي غريبة بالنسبة إلى العراق فالتشريق ظاهر .