أحمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري
38
مقتضب الأثر
ثم آب يكفكف دمعه ويرن رنين البكرة ( 1 ) وقد برئت ببراة وهو يقول : أقسم قس قسما * ليس به مكتتما لو عاش ألفي عمر * لم يلق منها ساما حتى يلاقى أحمدا * والنقباء الحكما هم أوصياء أحمد * أكرم من تحت السما يعمى العباد عنهم * وهم جلاء للعمى لست بناس ذكرهم حتى أحل الرجما ( 2 ) ثم قلت : يا رسول الله أنبئني أنبأك الله يخير عن هذه الأسماء التي لم نشهدها وأشهد ناقس ذكرها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جارود ليلة اسرى بي إلى السماء أوحى الله عز وجل إلى أن سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا ؟ فقلت : على ما بعثتم ؟ فقالوا : على نبوتك وولاية علي بن أبي طالب والأئمة منكما ، ثم أوحي إلي ان التفت عن يمين العرش ، فالتفت فإذا على والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والمهدى في ضحضاح من نور يصلون ، فقال لي الرب تعالى : هؤلاء الحجج لأوليائي هذا المنتقم من أعدائي ، قال الجارود : فقال لي سلمان يا جارود هؤلاء المذكورون في التورية والإنجيل والزبور كذلك ، فانصرفت بقومي وقلت في وجهتي إلى قومي :
--> ( 1 ) كفكف الدمع : مسحه مرة بعد مرة والبكرة بضم الباء وكسرها : آلة مستدبرة في وسطها محزم عليها حبل لرفع الأثقال وحطها . ( 2 ) الرجم : القبر .