أحمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري

15

مقتضب الأثر

قال : شهدت مشهدا ما شهدت مثله كان أعجب عندي ، ولا أوقع على قلبي منه ، قال : فقيل : يا أبا جعفر فما ذاك ؟ قال : لما مات أبو بكر أقبل الناس يبايعون عمر بن الخطاب إذ إقبل يهودي ( 1 ) قد أقر له بالمدينة يهودها انه أعلمهم ، وكذلك كان أبوه من قبل فيهم ، فقال : يا عمر من أعلم هذه الأمة بكتاب الله وسنة نبيه ؟ فأشار بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : فاتاه اليهودي فقال : يا علي أنت كما زعم عمر بن الخطاب ؟ فقال له وما زعم ؟ فقال له : يزعم انك أعلم هذه الأمة بكتاب الله وسنة نبيه ، فقال له : يا يهودي سل عما بدا لك تخبر انشاء الله تعالى ، فقال : انى سائلك عن ثلاث وثلث وواحدة ، فقال علي عليه السلام : ولم لا تقول سبعا ؟ فقال له : لا أقول سبعا ولكن أسئلك عن ثلث ! فان أجبتني فيهن سألتك عما بعدهن ، والا علمت أنه ليس فيكم عالم ومضيت ، فقال له علي عليه السلام : فانى سائلك بإلهك الذي تعبده ان أجبتك في كل ما سئلتني عنه لتد عن دينك ولتدخلن في ديني ؟ فقال له اليهودي : ما جئت الا للاسلام فقال له على : سل عما شئت ! فقال له : أخبرني عن أول قطرة دم قرت على وجه الأرض أي شئ هو ؟ وأخبرني عن أول عين فاضت على وجه الأرض أي عين هي ؟ وأول شجر اهتزت على وجه

--> ( 1 ) وكان من أولاد هارون بن عمر أنكما ذكره الكليني في الكافي وغيره في غيره وسيأتي في الرواية أيضا ما يفيد ذلك ، ويحتمل سقطه من هذا الموضع من الرواية .