الشيخ الصدوق
المقدمة 3
المقنع
بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد : الحمد للّه ربِّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمّد وعلى أهل بيته الطاهرين . شكراً لك ياربّ أن هديتنا إلى الدّين المبين ، وجعلتنا من المتمسكين بالثقلين ، ومن المساهمين في إحياء تراث الأئمّة الهداة المهديين . أمّا بعد : فكتاب المقنع يعدّ من الكتب الفقهيّة الأصيلة ، ومن أهم المصادر للفقهاء منذ جميع العصور ، وذلك لأنّ عباراته كلّها ألفاظٌ للأحاديث المسندة ، بَيد أنّ المصنّف حذف أسنادها رَوماً للاختصار ، وثقةً بوجودها في أُمّهات الأُصول وكتب الأحاديث . وهو في الواقع رسالة فتوائية للشيخ الصدوق ، دوّن ألفاظه من متون الأحاديث . ومن هنا قال - رحمه الله - : إنّي صنّفت كتابي هذا وسميّته كتاب المقنع ، لقنوع من يقرأه بما فيه ، وحذفت الأسانيد منه لئلاّ يثقل حمله ولا يصعب حفظه ولا يملّ قارئه ، إذ كان ما أُبيّنه فيه في الكتب الأُصولية موجوداً مبيّناً على المشائخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهم اللّه .