محمد حياة الأنصاري
64
المنتخب من الصحاح الستة
( حدثنا ) أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، إن أبا سعيد الخدري قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال : يا رسول الله : اعدل فقال : " ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل ؟ فقال عمر : يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه فقال له " دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . . . " الخ أخرجه البخاري في باب علامات النبوة في " الإسلام من كتاب المناقب ( 1 / 509 ) الجزء / 9
--> * وفي رواية الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي سعيد قال : حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين يقسم بين الناس قسمة ، فقام رجل من بني أمية فقال له : اعدل يا رسول الله : فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خبت وخسرت وفي رواية " خبت إذا وخسرت إن لم أعدل أنا فيمن يعدل ؟ " ويحك " رواه أبو يعلى ( 2 / 7 ) ( 1018 ) وابن حجر في " فتح الباري " ( 12 / 292 ) . ( أقول ) : فقام رجل من بني أمية هو عثمان بن عفان كما جاء في رواية سالم بن أبي الجعد قال : دعا عثمان بن عفان ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني سائلكم وإني أحب أن تصدقون نشدتكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤثر قريشا على سائر الناس ، ويؤثر بني هاشم على سائر قريش ؟ فسكت القوم ، فقال عثمان : لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم " رواه أحمد ( 1 / 62 ) وقال الهيثمي : رجال هذا الحديث رجال الصحيح ( 9 / 293 ) من " مجمع الزوائد " وفي رواية رافع بن سلمة قال : كنت مع علي بن أبي طالب يوم النهروان فقال : أما والله لولا أن تدعوا العمل لنبأتكم بما قضى الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم لمن قاتل هؤلاء القوم مبصرا لضلالتهم عارفا للنور الذي نحن عليه " رواه الخطيب ( 8 / 420 ) وفي رواية خليد العصري قال سمعت أمير المؤمنين عليا يوم النهروان : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين " رواه الخطيب ( 8 / 341 ) وفي رواية أبي أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بقتال ثلاثة مع علي عليه السلام بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فأما الناكثون فقد قاتلناهم أهل الجمل طلحة والزبير وأما القاسطون فهذا منصرفناهم من عندهم يعني معاوية وعمرو بن عاص وأما المارقون ، فهم أهل الطرفاوات وأهل السعيفات وأهل النخيلات وأهل النهروانات وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار " يا عمار تقتلك الفئة الباغية وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك " رواه الخطيب ( 13 / 187 )