محمد حياة الأنصاري
60
المنتخب من الصحاح الستة
( حدثنا ) محمد بن مثنى ، وابن بشار واللفظ لابن مثنى ، قالا : نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن أبي مسلمة ، قال : سمعت أبا نضرة ، يحدث عن أبي سعيد الخدري ، قال : أخبرني من هو خير مني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار حين جعل يحفر الخندق جعل يمسح رأسه ويقول : " بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية " . ( حدثني ) محمد بن معاذ بن عباد العنبري وهريم بن عبد الأعلى ، قالا : نا خالد بن الحارث وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور ومحمود بن غيلان ومحمد بن قدامة قالوا : أنا النضر بن شميل كلاهما ، عن شعبة ، عن أبي مسلمة وبهذا الإسناد نحوه غير أن في حديث النضر ، قال : أخبرني من هو خير مني أبو قتادة ، وفي حديث خالد بن الحارث قال : آراه يعني أبا قتادة وفي حديث خالد يقول : ويس أو يا ويس ابن سمية . واللفظ لمسلم في ( 2 / 395 ) في باب قوله صلى الله عليه وسلم لعمار : تقتلك الفئة الباغية " من كتاب الفتن
--> * قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في " فتح الباري " ( 1 / 543 ) روى حديث " تقتل عمارا الفئة الباغية " جماعة من الصحابة ، منهم قتادة بن النعمان كما تقدم وأم سلمة عند مسلم ، وأبو هريرة عند الترمذي ، وعبد الله بن عمرو ابن العاص عند النسائي ، وعثمان بن عفان وحذيفة وأبو أيوب وأبو رافع وخزيمة بن ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو اليسر ، وعمار نفسه ، وكلها عند الطبراني وغيره وغالب طرقها صحيحة أو حسنة ، وفيه عن جماعة آخرين يطول عدهم . وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة ، وفضيلة ظاهرة لعلي ولعمار ورد على النواصب الزاعمين أن عليا لم يكن مصيبا في حروبه وفي رواية ابن مسعود سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق " وقال الحافظ ابن كثير ومعلوم أن عمارا كان في جيش علي عليه السلام يوم صفين وقتله أصحاب معاوية من أهل الشام ، وكان الذي تولى قتله رجل يقال له أبو الفادية وقيل إنه صحابي وفي رواية وقاتله في النار لا أنالها الله شفاعتي يوم القيامة " وقال ابن تيمية وأما معاوية فلم يقاتل معه من السابقين الأولين المشهورين أحد بل كان مع علي عليه السلام بعض السابقين ولم يكن مع معاوية أحد " منهاج السنة " ( 3 / 221 ) .