محمد حياة الأنصاري

32

المنتخب من الصحاح الستة

( حدثنا ) أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : نا هاشم بن الهاشم ، ( ) قال : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أنا أبو عامر العقدي كلاهما عن عكرمة بن عمار ، ( ح ) قال : وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وهذا حديثه ، قال : نا أبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد ، قال : نا عكرمة وهو ابن عمار ، قال : حدثني أياس بن سلمة ، قال : حدثني أبي . . خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أرسلني إلى علي عليه السلام وهو أرمد ، فقال : " لأعطين الراية رجلا يحب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله أو يحبه الله ورسوله " قال : فأتيت عليا عليه السلام فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبصق في عينيه فبرء ، وأعطاه الراية وخرج مرحب فقال : ( قد علمت خيبر إني مرحب * شاك السلاح بطل مجرب * إذا الحروب أقبلت تلهب ) فقال علي عليه السلام : ( أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظره * أوفيهم بالصاع كيل السندرة ) قال : فضرب رأس مرحب فقتله ثم كان الفتح على يديه . أخرجه مسلم في كتاب الجهاد ( 2 / 115 )

--> * وقال ابن كثير : منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فبات الناس يذكرون أيهم يعطاها فدعا عليا وكان أرمد فدعا له وبصق في عينه فلم يرمد بعدها فبرأ وأعطاه الراية ، ففتح الله على يديه وقتل مرحبا اليهودي وفي رواية أبي رافع أن يهوديا ضرب عليا فطرح ترسه ، فتناول بابا عند الحصن فتترس به فلم يزل في يده حتى فتح الله على يديه ثم ألقاه من يده ، قال أبو رافع : فلقد رأيتني أنا وسبعة معي نجتهد أن نقلب ذلك الباب على ظهره يوم خيبر فلم نستطع ، وفي رواية جابر أن عليا حمل الباب على ظهره يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها فلم يحملوه إلا أربعون رجلا . رواه الذهبي في " تاريخ الإسلام " . ( قوله : أنا الذي سمتني أمي حيدرة ) وقال النواوي : حيدرة اسم للأسد وكان علي قد سمي أسدا في أول ولادته وكان مرحب قد رأى في المنام أن أسدا يقتله فذكر علي بذلك لتخفيفه ( ليخيفه ، لتخويفه ) ويضعف نفسه ومراده أنا الأسد على جرأته وإقدامه وقوته ( قوله : فقتله ) وقال ابن الأثير : الصحيح الذي عليه أكثر أهل الحديث وأهل السير أن عليا هو قاتله وقال ابن عبد البر وإنما قاتله علي هذا هو الصحيح عندنا ،