محمد حياة الأنصاري

27

المنتخب من الصحاح الستة

( حدثنا ) قتيبة بن سعيد ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القاري ، عن أبي حازم ، أخبرني سهل بن سعد قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فبات الناس ليلتهم أيهم يعطى ، فغدوا كلهم يرجونه ، فقال : " أين علي ؟ " فقيل : يشتكي عينيه ، فبصق في عينيه ، ودعا له فبرأ وكأن لم يكن به وجع ، فأعطاه ، فقال : أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : " انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم أدعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم " ( متفق عليه ) أخرجه البخاري في باب فضل من أسلم على يديه رجل من كتاب الجهاد ( 1 / 422 ) الجزء / 12

--> * وفي حديث بريدة عند أحمد ( / ) قال : حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذه من الغد عمر فخرج ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح له . . . وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا قال : فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الغداة ثم قام قائما فدعا باللواء والناس على مصافهم ، فدعا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء ففتح له ، قال بريدة : وأنا فيمن تطاول لها وعنه ابن كثير في " تاريخه " ( 7 / 350 ) وفي رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان أبي يرى ؟ علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف ، فقيل له ، لو سألته فسأله فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلي وأنا أرمد العين يوم خيبر ، فقلت : يا رسول الله : إني أرمد العين فتفل في عيني فقال : " اللهم أذهب عنه الحر والبرد فما وجدت حرا ولا بردا منذ يومئذ ، وقال : " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ليس بفرار فتشرف لها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيها . تفرد به أحمد ( / ) وعنه ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 7 / 352 ) وفي حديث أم موسى قالت : سمعت عليا يقول : ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهي وتفل في عيني يوم خيبر وأعطاني الراية " وفي رواية جابر بن عبد الله أن عليا عليه السلام حمل باب خيبر يوم افتتحها وأنهم جربوه بعد ذلك فلم يحمله إلا أربعون رجلا . رواه الخطيب في " تاريخه " ( 11 / 224 )