العلامة الحلي

55

منتهى المطلب ( ط . ج )

عن مثل هذا ؟ قال : نعم ، ولك أجره » « 1 » . ولأنّ أبا حنيفة قال : يجتنب ما يجتنبه المحرم « 2 » ، ومن جنّب ما يجتنبه المحرم ، كان إحرامه صحيحا . احتجّ : بأنّ الإحرام سبب يلزم به حكم ، فلا يصحّ من الصبيّ ، كالنذر « 3 » . والجواب : النذر لا يجب به شيء عليه ، بخلاف مسألتنا . فروع : الأوّل : يشترط إذن الوليّ فيهما معا ؛ لأنّ الحجّ يتضمّن غرامة مال ، وتصرّف الصبيّ غير ماض ، ولأصحاب الشافعيّ قولان : أحدهما : لا يشترط ؛ لأنّها عبادة يتمكَّن من استقلاله بإيقاعها ، فأشبهت الصلاة والصوم « 4 » . والجواب : الفرق ، من حيث غرامة المال في الحجّ دون الصلاة والصوم ، فاشترط إذن الوليّ في الأوّل دون الثاني ، أمّا غير المميّز فإنّه لا أثر لفعله ؛ إذ لا قصد له ، فيحرم عنه الوليّ ، بمعنى أنّه يعقد الإحرام للصبيّ ، فيصحّ له دون الوليّ ؛ لما تقدّم من حديث ابن سنان . الثاني : حكم المجنون حكم الصبيّ غير المميّز ؛ إذ لا يكون أخفض حالا منه ، فيحرم عنه .

--> « 1 » التهذيب 5 : 6 الحديث 16 ، الاستبصار 2 : 146 الحديث 478 ، الوسائل 8 : 37 الباب 20 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 . « 2 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 130 ، بدائع الصنائع 2 : 211 ، المغني 3 : 208 ، الشرح الكبير بهامش المغني : 2 170 . « 3 » المغني 3 : 208 ، الشرح الكبير بهامش المغنى 3 : 170 « 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 195 ، المجموع 7 : 22 ، مغني المحتاج 1 : 462 .