العلامة الحلي
86
منتهى المطلب ( ط . ج )
وعن ليث المراديّ قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصائم ، يحتجم ويصبّ في أذنه الدهن ؟ قال : « لا بأس ، إلَّا بالسعوط فإنّه يكره » « 1 » . احتجّوا : بأنّ الدماغ جوف ، فالواصل إليه يغذّيه « 2 » ، فيفطر به ، كجوف البدن « 3 » . والجواب : المنع من ذلك ، كالاكتحال . الخامس : لو قطَّر في إحليله دواءا أو غيره ، لم يفطر ، سواء وصل إلى المثانة أو لم يصل . وبه قال أبو حنيفة « 4 » ، وأحمد « 5 » . وقال الشافعيّ : يفطر « 6 » ، وبه قال أبو يوسف ، واضطرب قول محمّد فيه « 7 » . لنا : أنّ المثانة ليست محلَّا للاغتذاء ، فلا يفطر بما يصل إليها ، كالمستنشق غير البالغ . ولأنّه ليس بين باطن الذكر والجوف منفذ ، وإنّما يخرج البول رشحا ، فالذي يجعل فيه لا يصل إلى الجوف ، فلا يفطره ، كما لو ترك في فمه شيئا ولم يبلعه « 8 » . احتجّوا : بأنّ لها منفذا إلى الجوف . ولأنّها كالدماغ في أنّها من باطن البدن « 9 » .
--> « 1 » التهذيب 4 : 204 الحديث 592 ، الوسائل 7 : 50 الباب 24 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 . « 2 » بعض النسخ : تغذية . « 3 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 67 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 125 ، المجموع 6 : 313 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 369 ، المغني والشرح 3 : 39 ، تحفة الفقهاء 1 : 355 . « 4 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 67 ، تحفة الفقهاء 1 : 355 ، بدائع الصنائع 2 : 93 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 125 ، شرح فتح القدير 2 : 267 ، المغني 3 : 46 . « 5 » المغني 3 : 46 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 49 ، الكافي لابن قدامة 1 : 475 ، الإنصاف 3 : 307 . « 6 » حلية العلماء 3 : 194 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 182 ، المجموع 6 : 314 و 320 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 370 ، مغني المحتاج 1 : 428 ، السراج الوهّاج : 139 ، الميزان الكبرى 2 : 24 . « 7 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 67 ، بدائع الصنائع 2 : 93 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 125 ، شرح فتح القدير 2 : 267 ، المجموع 6 : 320 ، تحفة الفقهاء 1 : 355 . « 8 » ش : ولم يبتلعه . « 9 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 182 ، المغني 3 : 46 ، بدائع الصنائع 2 : 93 ، شرح فتح القدير 2 : 267 ، المجموع 6 : 312 .