العلامة الحلي
83
منتهى المطلب ( ط . ج )
وروى - في الحسن - عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى « 1 » عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال : « لا بأس » « 2 » وهو عامّ في الجامد وغيره . ولأنّ الحقنة لا تصل إلى المعدة ، ولا إلى موضع الاغتذاء فلا تؤثّر فسادا ، كالاكتحال . ولأنّها لا تجري في مجرى « 3 » الاغتذاء ، فلا تفسد الصوم ، كالاكتحال . احتجّوا « 4 » : بما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، أنّه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلَّة في شهر رمضان ، فقال : « الصائم لا يجوز له أن يحتقن » « 5 » . ولأنّه أوصل إلى جوفه ما يصلح بدنه ، وهو ذاكر للصوم ، فكان كالأكل . والجواب عن الأوّل : أنّا نقول بموجبه ؛ إذ الاحتقان عندنا حرام بالمائع ، أمّا أنّه مفسد ، فلا ، ولا دلالة للحديث عليه . وأمّا القياس فباطل بما قدّمناه « 6 » ، وللفرق ؛ لوجود الهتك في الأصل دون الفرع . فروع : الأوّل : الاحتقان بالجامد لا بأس به وإن كان مكروها ، ذهب إليه الشيخ « 7 » .
--> « 1 » غ بزيادة : بن جعفر . « 2 » التهذيب 4 : 325 الحديث 1005 ، الوسائل 7 : 26 الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 . « 3 » بعض النسخ : لا يجري مجرى . « 4 » ينظر : المعتبر 2 : 659 . « 5 » التهذيب 4 : 204 الحديث 589 ، الاستبصار 2 : 83 الحديث 256 ، الوسائل 7 : 27 الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 . « 6 » يراجع : ص 82 . « 7 » المبسوط 1 : 272 ، النهاية : 156 .