العلامة الحلي
70
منتهى المطلب ( ط . ج )
وروى أبو بكر بن عبد الرحمان عن بعض أصحاب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالعرج « 1 » ، يصبّ على رأسه الماء وهو صائم ، من العطش ، أو من الحرّ « 2 » . والجواب عن الأوّل : أنّ الرواية ضعيفة السند ، وأيضا الكراهية قد تصدق على التحريم ، فتحمل عليه ؛ جمعا بين الأدلَّة . والأصل قد بيّنّا بالأدلَّة زواله . وحديث عائشة محمول على أنّه قارب من الصباح ؛ لأنّ الصوم عندنا مشروط بالطهارة من الجنابة في أوّله على ما يأتي . ولأنّه عليه السّلام كان يصلَّي في أوّل الوقت . وحديث عبد الرحمان نقول بموجبه ؛ لأنّ صبّ الماء على الرأس عندنا ليس بمكروه ، بخلاف الارتماس ؛ إذ دخول الماء إلى الباطن « 3 » في الارتماس أكثر منه في صبّ الماء . فروع : الأوّل : لا بأس بصبّ الماء على الرأس للتبرّد والاغتسال ، وليس بمكروه ، بل قد يكون مستحبّا . الثاني : لو ارتمس فدخل الماء إلى حلقه ، أفسد صومه ، سواء دخل الماء اختيارا أو اضطرارا ، إذا كان الارتماس مختارا . الثالث : لو صبّ الماء على رأسه فدخل الماء حلقه ، فإن تعمّد إدخال الماء ،
--> « 1 » العرج - بفتح العين وسكون الراء - : قرية جامعة من عمل الفرع ، على أيّام من المدينة . النهاية لابن الأثير 3 : 204 . « 2 » سنن أبي داود 2 : 307 الحديث 2365 ، الموطَّأ 1 : 294 الحديث 22 ، مسند أحمد 3 : 475 وج 5 : 380 . « 3 » ح ، ق وخا : في الباطن ، مكان : إلى الباطن .