العلامة الحلي
44
منتهى المطلب ( ط . ج )
وهو عامّ ، ويحمل « 1 » نهي تقديم الصوم على العاجز ليقوى بالإفطار على الصوم الواجب ، كما حمل رواية أبي هريرة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « إذا كان النصف من شعبان فأمسكوا عن الصيام حتّى يكون رمضان » « 2 » . واحتجاج ابن سيرين ورد على الظاهر إذ الغالب عدم خفاء الهلال عن جماعة كثيرة ، وخفاؤه عن واحد واثنين ، لا العكس . فروع : الأوّل : لو نوى أنّه من رمضان كان حراما ، ولم يجزئه لو خرج من رمضان ؛ لما بيّنّاه من أنّ النهي يدلّ على الفساد ، ولحديث عليّ بن الحسين عليهما السّلام « 3 » . ولما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال في يوم الشكّ : « من صامه قضاه وإن كان كذلك » « 4 » يريد : من صامه على أنّه من رمضان « 5 » ، ويدلّ عليه قوله عليه السّلام : « وإن كان كذلك » لأنّ التشبيه إنّما هو للنيّة . ولو نوى أنّه من شعبان ندبا ، ثمّ بان أنّه من رمضان ، أجزأ عنه ؛ لأنّه صوم شرعيّ غير منهيّ عنه ، فكان مجزئا عن الواجب ، لأنّ رمضان لا يقع فيه غيره ،
--> « 1 » ن وم : ونحمل . « 2 » سنن أبي داود 2 : 300 الحديث 2337 ، سنن ابن ماجة 1 : 528 الحديث 1651 ، سنن الترمذيّ 3 : 115 الحديث 738 ، سنن الدارميّ 2 : 17 ، مسند أحمد 2 : 442 ، سنن البيهقيّ 4 : 209 ، كنز العمّال 8 : 506 الحديث 23857 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 161 الحديث 7325 في بعض المصادر بتفاوت . « 3 » التهذيب 4 : 294 الحديث 895 ، الوسائل 7 : 14 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم الحديث 8 . « 4 » التهذيب 4 : 162 الحديث 457 ، الوسائل 7 : 17 الباب 6 من أبواب وجوب الصوم الحديث 5 . « 5 » ح : من صامه على أنّه من شهر رمضان بغير رؤية ، قضاه ، كما في المصادر .