العلامة الحلي

25

منتهى المطلب ( ط . ج )

في الدفع من مزدلفة ، على أنّهما يجوزان بعد الفجر فلا يفضي « 1 » منعهما في النصف الأوّل إلى فواتهما ، بخلاف النيّة . ولأنّ اختصاصها بالنصف الأخير بمعنى التجويز والتخيير فيه واشتراط النيّة بمعنى التحتّم وفوات الصوم بفواتها فيه ، ومع اختلاف الحكمين لا يصحّ القياس . الثاني : يجوز مقارنة النيّة لطلوع الفجر ؛ لأنّ محلّ الصوم هو النهار والنيّة له فجازت مقارنتها له ؛ لأنّ التقديم للمشقّة فلا يمنع جواز المقارنة . وقال بعض الشافعيّة : يجب تقديمها على الفجر ؛ لقوله عليه السّلام : « من لم يجمع قبل الفجر فلا صيام له » « 2 » . ولأنّه يجب إمساكه بآخر جزء من الليل ليكمل به صوم النهار ، فوجب تقديم النيّة على ذلك « 3 » . والجواب : لمّا تعذّر إيقاع العزم مع الطلوع ، لعدم ضبطه ، لم يكلَّف الرسول عليه السّلام « 4 » به ، وبعده لا يجوز ، فوجبت القبليّة لذلك ، لا أنّها في الأصل واجبة قبل الفجر ونمنع « 5 » من الإمساك بالليل وإن كان الصوم لا يتمّ إلَّا به ، فلا نسلَّم أنّه تجب نيّته . الثالث : لا يشترط في النيّة من الليل الاستمرار على حكم الصوم ، فيجوز

--> « 1 » خا : فلا يقتضي . « 2 » سنن أبي داود 2 : 329 الحديث 2454 ، سنن الترمذيّ 3 : 108 الحديث 730 ، سنن النسائيّ 4 : 196 ، سنن الدارميّ 2 : 6 ، مسند أحمد 6 : 287 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 172 الحديث 3 ، سنن البيهقيّ 4 : 202 ، كنز العمّال 8 : 493 الحديث 23790 ، فيض القدير 6 : 222 الحديث 9020 ، جامع الأصول 7 : 186 الحديث 4396 . « 3 » حلية العلماء 3 : 186 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 180 ، المجموع 6 : 290 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 305 ، 309 و 310 ، مغني المحتاج 1 : 424 ، السراج الوهّاج : 137 ، الميزان الكبرى 2 : 22 . « 4 » ح وخا : صلَّى اللَّه عليه وآله . « 5 » بعض النسخ : ويمنع .