العلامة الحلي
21
منتهى المطلب ( ط . ج )
لا غير ؛ لما بيّنّا من أنّ رمضان يكفي فيه نيّة القربة « 1 » وقد حصلت فلا تضرّ الضميمة . أمّا لو كان عالما فالأقوى أنّه كذلك ؛ لهذا الدليل بعينه . وقيل : لا يجزئ ؛ لانّه لم ينو المطلق فينصرف إلى رمضان وصرف الصوم إلى غير رمضان لا يجوز ، فلا يقع أحدهما ، أمّا رمضان فلأنّه لم ينوه ، وأما غيره فلعدم صحّة إيقاعه « 2 » ، ونحن هاهنا في الموضعين من المتردّدين . مسألة : ويجوز في الصوم المتعيّن - كرمضان والنذر المعيّن - أن ينوي من الليل ، ويتضيّق حتّى « 3 » يطلع الفجر ، فلا يجوز تأخيرها عن طلوعه مع العلم ، ولو أخّرها وطلع الفجر فسد صوم ذلك اليوم إذا كان عامدا ووجب عليه قضاؤه ، ولو تركها ناسيا أو لعذر جاز تجديدها إلى الزوال . وقال الشافعيّ : لا يجزئ الصيام إلَّا بنيّة من الليل في الواجب كلَّه ، المعيّن وغيره « 4 » - وبه قال مالك « 5 » ، وأحمد « 6 » - وفي جواز مقارنة النيّة لطلوع الفجر عنده وجهان « 7 » .
--> « 1 » يراجع : ص 16 . « 2 » السرائر : 84 . « 3 » ح ، ق وخا : حين . « 4 » الأمّ 2 : 103 ، حلية العلماء 3 : 186 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 180 ، المجموع 6 : 289 و 301 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 302 ، مغني المحتاج 1 : 423 ، السراج الوهّاج : 137 ، الميزان الكبرى 2 : 22 ، عمدة القارئ 10 : 303 . « 5 » إرشاد السالك : 48 ، بداية المجتهد 1 : 293 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 182 ، بلغة السالك 1 : 244 ، الميزان الكبرى 2 : 22 ، المجموع 6 : 301 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 302 . « 6 » المغني 3 : 17 - 18 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 26 ، الكافي لابن قدامة 1 : 472 ، الإنصاف 3 : 294 ، زاد المستقنع : 28 . « 7 » حلية العلماء 3 : 186 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 180 ، المجموع 6 : 290 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 304 .