العلامة الحلي
12
منتهى المطلب ( ط . ج )
العشاء فنزل قوله تعالى : * ( تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ ) * « 1 » « 2 » . مسألة : قيل السبب في تسمية رمضان أنّه كان يوافق زمان الحرّ مشتقّ من الرمضاء وهي الحجارة الحارّة ؛ لأنّ الجاهليّة كانت تكبس في كلّ ثلاث سنين شهرا فيجعلون المحرّم صفرا حتّى لا تختلف شهورها في الحرّ والبرد ، وذلك هو النسيء الذي حرّمه اللَّه تعالى « 3 » عليهم ، فكان رمضان يشتدّ فيه الحرّ وربيع في زمان الربيع وجمادى في جمود الماء فلمّا حرّم اللَّه النسيء اختلفت الشهور في ذلك « 4 » . وروي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه إنّما سمّي رمضان ؛ لأنّه يحرق الذنوب « 5 » . مسألة : وصوم شهر رمضان واجب بالنصّ والإجماع ، قال اللَّه تعالى : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ) * « 6 » . وروى الجمهور عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّ محمّدا رسول اللَّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحجّ البيت » « 7 » . وجاء رجل إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لصوته دويّ لا يفقه ما يقول ، فدنا
--> « 1 » البقرة ( 2 ) : 187 . « 2 » تفسير ابن عبّاس : 20 ، تفسير الدّرّ المنثور 1 : 197 ، وينظر : سنن أبي داود 2 : 295 الحديث 2313 ، سنن البيهقيّ 4 : 201 ، وفيهما : فاختان رجل ، مكان : عمر بن الخطَّاب . « 3 » التوبة ( 9 ) : 37 . « 4 » التفسير الكبير 5 : 83 ، تفسير القرطبي 2 : 290 - 291 ، لسان العرب 7 : 161 - 162 . « 5 » المغني 3 : 5 ، كنز العمّال 8 : 466 الحديث 23688 ، التفسير الكبير 5 : 83 . في الأخيرين : يرمض الذنوب ، مكان : يحرق الذنوب . « 6 » البقرة ( 2 ) : 185 . « 7 » صحيح البخاريّ 1 : 9 ، صحيح مسلم 1 : 45 الحديث 16 ، سنن الترمذيّ 5 : 5 الحديث 2609 ، سنن النسائيّ 8 : 107 ، مسند أحمد 2 : 26 ، 120 و 143 .