العلامة الحلي

51

منتهى المطلب ( ط . ج )

قال : « لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك » « 1 » . احتجّوا بأنّه مال مملوك ملكا تامّا ، فتجب فيه الزكاة ، كما لو نسي عند من أودعه أو حبس أو أسر دونه « 2 » . والجواب : الملك وإن كان موجودا ، إلَّا أنّ أثره وفائدته مفقودان ، فجرى « 3 » مجرى مال المكاتب ، والمقيس عليه يمنع ثبوت الحكم فيه . فروع : الأوّل : إذا عاد المغصوب أو الضالّ إلى ربّه ، استحبّ له أن يزكَّيه لسنة واحدة . ذهب إليه علماؤنا ، وقال مالك : يجب « 4 » . لنا : أنّ المقتضي للسقوط في السنين المتقدّمة موجود في السنة فثبت « 5 » الحكم كغيرها ، وأمّا بيان الاستحباب : فلأنّه برّ ، فيدخل تحت قوله تعالى * ( وتعاونوا على البر ) * « 6 » . ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه ، قال : « لا زكاة عليه حتّى يخرج ، فإذا خرج زكَّاه لعام واحد ، وإن « 7 » كان يدعه متعمّدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من

--> « 1 » التهذيب 4 : 31 الحديث 78 ، الوسائل 6 : 62 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 6 . « 2 » المغني 2 : 639 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 445 . « 3 » ح : يجري . « 4 » المدوّنة الكبرى 1 : 338 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 229 ، بلغة السالك 1 : 218 - 219 ، المغني 2 : 639 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 445 . « 5 » ص وش : فيثبت . « 6 » المائدة ( 5 ) : 2 . « 7 » بعض النسخ : فإن ، كما في الوسائل .