العلامة الحلي
87
منتهى المطلب ( ط . ج )
النبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : « لكلّ سهو سجدتان » . رواه أبو داود « 1 » . احتجّوا « 2 » بأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله « 3 » سها فسلَّم في غير موضعه وتكلَّم ، ثمَّ أتمّ وسجد سجدتين « 4 » . والجواب : هذا الحديث عندنا باطل ، لاستحالة السهو على الأنبياء ، وبيانه في علم الكلام « 5 » . ويعضده : ما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام هل سجد رسول الله صلَّى الله عليه وآله سجدتي السهو قطَّ ؟ فقال : « لا ، ولا سجدهما فقيه » « 6 » . مسألة : ولا يسجد لشيء من الأفعال إذا تركه عمدا ، لأنّه إمّا واجب فتبطل الصلاة ، أو مندوب فلا سهو فيه . وقال الشافعيّ : يسجد لترك التشهّد والقنوت عمدا ، لأنّ ما تعلَّق الجبران بسهوه تعلَّق بعمده كالحجّ « 7 » . وهو قياس « 8 » من غير جامع ، فلا يدفع ما قلناه . ولأنّ هذا السجود مضاف إلى السهو فيختصّ به ، كسجود التلاوة .
--> « 1 » سنن أبي داود 1 : 272 الحديث 1038 . « 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 91 ، المغني 1 : 729 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 737 ، المجموع 4 : 143 . « 3 » غ : عليه السلام . « 4 » صحيح البخاريّ 2 : 86 ، صحيح مسلم 1 : 404 الحديث 573 ، سنن الترمذيّ 2 : 247 الحديث 399 ، سنن النسائيّ 3 : 20 ، سنن البيهقيّ 2 : 335 . « 5 » ينظر : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 274 . « 6 » التهذيب 2 : 350 الحديث 1454 ، الوسائل 5 : 310 الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 13 . وفيهما : « ولا يسجدهما فقيه » . « 7 » حلية العلماء 2 : 169 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 91 ، المجموع 4 : 125 ، المغني 1 : 734 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 700 . « 8 » هامش ح : مقايسة .