العلامة الحلي
84
منتهى المطلب ( ط . ج )
واحتجّ الشافعيّ « 1 » بما روي « 2 » عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه سجد قبل التسليم ثمَّ سلَّم « 3 » . وعن الزهريّ قال : كان آخر الأمرين السجود قبل التسليم « 4 » . والجواب عن الأوّل : أنّه نادر مع ما نقلناه ، فالترجيح للكثرة « 5 » . ويحتمل أن يكون ذلك خرج مخرج التقيّة . قاله الشيخ « 6 » . وقول مالك باطل ، لاستحالة السهو على النّبيّ صلَّى الله عليه وآله « 7 » . وعن حديث أبي الجارود بضعفة ، فإنّ أبا الجارود ضعيف عندنا ، ويحتمل أن يكون للتقيّة ، ذكره الشيخ « 8 » . وخبر الشافعيّ لا حجّة فيه ، لاحتمال أن تكون الإشارة بالسجود قبل التسليم إلى « 9 » تسليم سجدتي السهو . والزهريّ لا عبرة « 10 » بقوله ، لأنّه ليس بصحابيّ . مسألة : ولو نسي سجدتي السهو سجدهما متى ذكر ، سواء تكلَّم أو لم يتكلَّم ، وسواء ذكر بعد مدّة طويلة أو قصيرة ، وسواء خرج من المسجد أو لم يخرج . وبه قال
--> « 1 » الأمّ 1 : 130 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 92 ، المجموع 4 : 153 ، مغني المحتاج 1 : 213 . « 2 » ح ، ق وخا : رواه . « 3 » صحيح البخاريّ 2 : 85 ، صحيح مسلم 1 : 399 الحديث 570 ، سنن أبي داود 1 : 271 الحديث 1034 ، سنن الترمذيّ 2 : 235 الحديث 391 ، سنن النسائيّ 3 : 19 ، المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 300 الحديث 3449 . « 4 » المغني 1 : 710 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 734 ، سنن البيهقيّ 2 : 341 ، مغني المحتاج 1 : 213 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 180 . « 5 » هامش ح : لما ذكرناه ، غ ، ف ، ق ومتن ح : لذكره . « 6 » التهذيب 2 : 195 ، الاستبصار 1 : 380 . « 7 » غ ون : عليه السلام . « 8 » التهذيب 2 : 195 ، الاستبصار 1 : 380 . « 9 » غ ، ق ، ح وخا : أي . « 10 » هامش ح : لا اعتبار .