العلامة الحلي

425

منتهى المطلب ( ط . ج )

وروى الجمهور عن « 1 » أمّ سلمة قالت : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول : « ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : إنّا لله وإنّا إليه راجعون اللهمّ أجرني في مصيبتي ، وأخلف لي خيرا منها إلَّا آجره الله في مصيبته وأخلف « 2 » له خيرا منها » قالت : فلمّا مات أبو سلمة « 3 » قلت كما أمرني رسول الله صلَّى الله عليه وآله فأخلف الله لي خيرا منه رسول الله صلَّى الله عليه وآله « 4 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : « أربع من كنّ فيه كان في نور الله الأعظم : من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلَّا الله وأنّي رسول الله ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ومن إذا أصاب خيرا قال : الحمد لله ربّ العالمين ، ومن إذا أصاب خطيئة قال : استغفر الله وأتوب إليه » « 5 » . وقال أبو جعفر عليه السلام : « ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند مصيبته ، ويصبر حين « 6 » تفجأه المصيبة إلَّا غفر الله له ما مضى من ذنوبه إلَّا الكبائر الَّتي أوجب الله عزّ وجلّ عليها النار ، وكلَّما ذكر مصيبة فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد الله عزّ وجلّ غفر الله له كلّ ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأوّل إلى الاسترجاع الأخير

--> « 1 » بعض النسخ : من . « 2 » أكثر النسخ : وخلف . « 3 » أبو سلمة : عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشيّ ، أمّه برّة بنت عبد المطَّلب فهو ابن عمّة النبيّ صلَّى الله عليه وآله من السابقين الأوّلين إلى الإسلام ، تزوّج أمّ سلمة ثمَّ صارت بعده إلى النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، هاجر إلى الحبشة وشهد بدرا وجرح بأحد جرحا اندمل ثمَّ انتقض فمات منه في جمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة . أسد الغابة 5 : 218 ، الإصابة 2 : 335 . « 4 » صحيح مسلم 2 : 631 الحديث 918 ، سنن ابن ماجة 1 : 509 الحديث 1598 ، مسند أحمد 6 : 309 . « 5 » الفقيه 1 : 111 الحديث 514 ، الوسائل 2 : 897 الباب 73 من أبواب الدفن الحديث 8 . « 6 » أكثر النسخ : حتّى .