العلامة الحلي

420

منتهى المطلب ( ط . ج )

عليه وآله فاطمة عليها السلام أن تأتي أسماء بنت عميس ونساءها وأن تصنع لهم طعاما ثلاثة أيّام ، فجرت السنّة بذلك » « 1 » . ولأنّه من البرّ والتقرّب « 2 » إلى الجيران ، فكان مستحبّا . فروع : الأوّل : لا يستحبّ لأهل الميّت أن يصنعوا طعاما ويجمعوا الناس عليه ، لأنّهم مشغولون بمصابهم ، ولأنّ في ذلك تشبيها « 3 » بأهل الجاهليّة على ما قاله « 4 » الصادق عليه السلام . الثاني : لو دعت الحاجة إلى ذلك جاز ، كما لو حضرهم أهل القرى والأماكن البعيدة ، واحتاجوا إلى المبيت « 5 » عندهم ، فإنّه ينبغي ضيافتهم . الثالث : ينبغي أن يفعل لهم الطعام ثلاثة أيّام ، لأنّه المنقول ، وينبغي ذلك لجيرانه وأقربائه . مسألة : البكاء على الميّت جائز غير مكروه إجماعا - قبل خروج الروح وبعده - إلَّا الشافعيّ ، فإنّه كرهه بعد الخروج « 6 » . لنا : ما رواه الجمهور عن أنس قال : شهدنا بنت رسول الله صلَّى الله عليه وآله ورسول الله صلَّى الله عليه وآله جالس على القبر ، فرأيت عينيه تدمعان « 7 » . وقبّل النبيّ

--> « 1 » الفقيه 1 : 116 الحديث 549 ، الوسائل 2 : 889 الباب 67 من أبواب الدفن الحديث 8 . « 2 » ك : التعرّب . « 3 » ح : تشبّها . « 4 » خا ، ق وح : قال . « 5 » خا ، ق وح : البعث . « 6 » الأمّ 1 : 279 ، المجموع 5 : 307 ، المغني 2 : 410 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 428 . « 7 » صحيح البخاريّ 2 : 100 ، سنن البيهقيّ 4 : 70 .