العلامة الحلي
400
منتهى المطلب ( ط . ج )
الخامس : يستحبّ أن يوضع عند رأسه لبنة أو لوح يعلَّمه « 1 » به . روى الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله لمّا دفن عثمان بن مظعون أمر رجلا أن يأتيه بحجر فلم يستطع حملها فقام إليها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وحسر عن ذراعيه ، ثمَّ حملها فوضعها عند رأسه وقال : « أعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي » « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب قال : لمّا رجع أبو الحسن موسى عليه السلام من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت ابنة له ، بفيد « 3 » فدفنها وأمر بعض مواليه أن يجصّص قبرها ، ويكتب على لوح اسمها ، ويجعله في القبر « 4 » . مسألة : ويستحبّ معاودة التلقين بعد انصراف الناس عنه يتأخّر الوليّ أو بعض المؤمنين إن لم يوجد الوليّ ، وينادي بأعلى صوته - إن لم يكن في موضع تقيّة - يا فلان بن فلان الله ربّك ، ومحمّد نبيّك ، والقرآن كتابك ، والكعبة قبلتك ، وعليّ إمامك ، والحسن والحسين - ويذكر الأئمّة عليهم السلام واحدا واحدا - أئمّتك أئمّة الهدى الأبرار . وعليه علماؤنا . وأنكره أكثر الجمهور « 5 » . لنا : ما رواه الجمهور عن أبي أمامة الباهليّ أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : « إذا مات أحدكم فسوّيتم عليه التراب فليقم أحدكم عند رأس قبره ثمَّ ليقل : يا فلان بن فلانة ، فإنّه يسمع ولا يجيب ، ثمَّ [ ليقل ] « 6 » : يا فلان بن فلانة الثانية فيستوي قاعدا ، ثمَّ ليقل : يا فلان بن فلانة ، فإنّه يقول : أرشدنا يرحمك الله ، ولكن لا تسمعون ، فيقول : اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلَّا الله ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّك رضيت
--> « 1 » ش ، م ون : يعلم . « 2 » سنن أبي داود 3 : 212 الحديث 3206 ، سنن البيهقيّ 3 : 412 . « 3 » فيد : منزل بطريق مكّة . لسان العرب 3 : 342 . « 4 » التهذيب 1 : 461 الحديث 1501 ، الاستبصار 1 : 217 الحديث 768 ، الوسائل 2 : 864 ، الباب 37 من أبواب الدفن الحديث 2 . « 5 » المغني 2 : 381 ، المجموع 5 : 303 - 304 . « 6 » ش ون : يقل ، أكثر النسخ : يقول ، وما أثبتناه من المصادر .