العلامة الحلي
389
منتهى المطلب ( ط . ج )
وفي الضعيفة الشقّ ، للأمن من الانخساف ، وعليه يحمل حديث الباقر عليه السلام وإن كان ضعيف السند . الثالث : يستحبّ أن يكون اللحد واسعا يتمكَّن الرجل فيه من الجلوس ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه « 1 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « وأمّا اللحد فبقدر ما يمكن فيه الجلوس » « 2 » . الرابع : يستحبّ أن يسند الميّت بشيء يمنعه من الاستلقاء ، ليحصل « 3 » الاستقبال الدائم « 4 » . ويؤيّده : ما رواه ابن بابويه عن سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « ويجعل خلف ظهره مدرة لئلَّا يستلقي » « 5 » . الخامس : إذا وضعه في اللحد أضجعه على جانبه الأيمن ، وجعل رأسه ممّا يلي يمين المصلَّي كما في حال الصلاة وجوبا ، ويضع خدّه على التراب مستحبّا . السادس : إذا وضعه في اللحد شرج عليه اللبن ، لئلَّا يصل التراب إليه ، ولا نعلم فيه خلافا . ويقوم مقام اللبن مساوية « 6 » في المنع من تعدّي التراب إليه ، كالحجر والقصب ، والخشب إلَّا أنّ اللبن أولى من ذلك كلَّه ، لأنّه المنقول عن السلف « 7 » ، والمعروف في الاستعمال . وينبغي أن يسدّ الخلل بالطين ، لأنّه أبلغ في المنع .
--> « 1 » أكثر النسخ : أصحابنا . « 2 » التهذيب 1 : 451 الحديث 1469 ، الوسائل 2 : 836 ، الباب 14 من أبواب الدفن الحديث 2 . « 3 » م : لتحصيل . « 4 » ص ، خا ، ق وق ومتن ح : الدائمة . « 5 » الفقيه 1 : 108 الحديث 500 ، الوسائل 2 : 841 ، الباب 19 من أبواب الدفن الحديث 5 . « 6 » خا وح : مساواته . « 7 » ينظر : المقنعة : 12 ، المهذّب لابن البرّاج 1 : 63 ، الجامع للشرائع : 55 ، الشرائع 1 : 43 .