العلامة الحلي
370
منتهى المطلب ( ط . ج )
ولأنّها صلاة فأشبهت غيرها من الصلوات « 1 » . والجواب عن الأوّل : أنّه لا حجّة فيه . أمّا أوّلا : فلأنّه فعل عائشة ، فجاز أن يكون عن رأي لها . وأمّا ثانيا : فلأنّ الصحابة أنكروا عليها ذلك ، ولو لم يعلموا « 2 » كراهية ذلك لم ينكروه « 3 » . وأمّا ثالثا : فلأنّها امرأة مأمورة بترك الخروج من منزلها ، وقد أرادت الصلاة عليه فأمرتهم لهذه الفائدة ، وفعل النبيّ صلَّى الله عليه وآله ذلك في واقعة سهيل يدلّ على الجواز ونحن نقول به ، والقياس باطل ، لوقوع الفرق بما قلناه من عدم الأمن من الانفجار . فروع : الأوّل : مكَّة كلَّها مسجد ، فلو كرهت الصلاة في بعض مساجدها لزم التعميم فيها أجمع ، وهو خلاف الإجماع . الثاني : لا فرق بين المساجد كلَّها في ذلك إلَّا بمكَّة « 4 » . وقال أبو حنيفة : لا يكره في مسجد اتّخذ لذلك « 5 » . لنا : أنّ الصلاة على الجنائز « 6 » في المسجد مكروهة ، فاتّخاذ مسجد لذلك مكروه . الثالث : ما ذكرناه من الأخبار الدالَّة على النهي ، المراد بها نهي الكراهية « 7 » إجماعا . ولما رواه الشيخ عن الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ،
--> « 1 » ح : الصلاة . « 2 » ح ، ق وخا : يعلم . « 3 » ح ، ق وخا : لم ينكروها . « 4 » ح : إلَّا مكّة . « 5 » الدرّ المنتقى بهامش مجمع الأنهر 1 : 184 . « 6 » أكثر النسخ : الجنازة . « 7 » ص ، ف ، غ وم : الكراهة .