العلامة الحلي
356
منتهى المطلب ( ط . ج )
فروع : الأوّل : لو خيف على بعضهم الفساد قدّم في الصلاة ، ولو خيف على الجميع « 1 » صلَّي عليهم صلاة واحدة . الثاني : لو اجتمعت جنازة رجل وامرأة « 2 » ، جعل الرجل ممّا يلي الإمام والمرأة ممّا يلي القبلة . قاله علماؤنا أجمع ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال الحسن البصريّ بالعكس « 3 » . لنا : ما رواه الجمهور عن عمّار بن أبي عمّار « 4 » قال : شهدت جنازة أمّ كلثوم « 5 » بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام وابنها زيد بن عمر « 6 » ، فوضع الغلام بين يدي الإمام والمرأة خلفه ، وفي الجماعة الحسن والحسين عليهما السلام ، وابن عبّاس ، وابن عمر ، وثمانون نفسا
--> « 1 » م : الجمع . « 2 » ح : الرجل والمرأة ، خا : الرجل وامرأة . « 3 » حلية العلماء 2 : 350 ، المجموع 5 : 228 ، نيل الأوطار 4 : 111 . « 4 » عمّار بن أبي عمّار مولى بني هاشم ، ويقال : مولى بني الحارث بن نوفل أبو عمرو أو أبو عبد الله المكّيّ ، روى عن ابن عبّاس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة ، وروى عنه عطاء ونافع وعليّ بن زيد بن جدعان ويونس بن عبيد ، مات في ولاية خالد بن عبد الله القسريّ على العراق . تهذيب التهذيب 7 : 404 ، رجال صحيح مسلم 2 : 91 . « 5 » أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام الهاشميّة ، ولدت في عهد النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، أمّها فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، خطبها عمر بن الخطَّاب إلى أبيها عليّ عليه السلام ، فقال : إنّها صغيرة ، فقال عمر : زوّجنيها يا أبا الحسن فإنّي أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد ، فتزوّجها وولدت له زيد بن عمر الأكبر ورقيّة . توفّيت أمّ كلثوم وابنها في وقت واحد . أسد الغابة 5 : 614 ، الإصابة 4 : 492 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 490 . « 6 » زيد بن عمر بن الخطَّاب أمّه أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، بناء على ما عليه العامّة وبعض الخاصّة من تزويجها بعمر بن الخطَّاب ، وكان زيد قد أصيب في حرب كانت بين بني عديّ خرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجّه وصرعه فعاش أيّاما ثمَّ مات هو وأمّه . أسد الغابة 5 : 615 ، الإصابة 4 : 492 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 490 .