العلامة الحلي

335

منتهى المطلب ( ط . ج )

وهذا عبدك ولا أعلم منه شرّا وأنت أعلم به وقد جئناك شافعين له بعد موته ، فإن كان مستوجبا فشفّعنا فيه ، واحشره مع من كان يتولَّاه » « « 1 » . وكذلك من علم منه الشرّ لا يقول ذلك في حقّه ، لأنّه يكون كذبا . الخامس : هذا القول لمن علم منه الخير وإن لم يكن واجبا لكنّه مستحبّ . روى الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « ما من عبد مسلم يموت يشهد له اثنان من جيرانه الأذنين بخير إلَّا قال الله تعالى : قد قبلت شهادة عبادي على ما علموا وغفرت له ما أعلم » « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : « إذا مات المؤمن فحضر « 3 » جنازته أربعون رجلا من المؤمنين وقالوا : اللهمّ إنّا لا نعلم منه إلَّا خيرا وأنت أعلم به منّا ، قال الله تبارك وتعالى : قد أجزت شهاداتكم « 4 » وغفرت له ما علمت ممّا لا تعلمون » « 5 » . السادس : لو كان الميّت غير مؤمن دعا عليه ولعنه ، لأنّه أهل لذلك ، روى الشيخ في الحسن عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لمّا مات عبد الله بن أبيّ بن سلول « 6 »

--> « 1 » التهذيب 3 : 196 الحديث 451 وفيه : « ولا أعلم منه سوءا » مكان : « ولا أعلم منه شرّا » ، الوسائل 2 : 769 الباب 3 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 7 . « 2 » كنز العمّال 15 : 686 الحديث 42744 ، 42745 . « 3 » غ : وحضر . « 4 » أكثر النسخ : شهادتكم ، كما في الوسائل . « 5 » الفقيه 1 : 102 الحديث 472 ، الوسائل 2 : 925 الباب 90 من أبواب الدفن الحديث 1 . « 6 » عبد الله بن أبيّ بن مالك بن الحارث بن عبيد الخزرجيّ أبو الحباب المشهور بابن سلول ، وسلول جدّته لأبيه ، رأس المنافقين في الإسلام . من أهل المدينة ، كان سيّد الخزرج في آخر جاهليّتهم وأظهر الإسلام بعد وقعة بدر تقيّة ، وكان كلَّما حلَّت بالمسلمين نازلة شمت بهم وكلَّما سمع بسيّئة نشرها ، وله في ذلك أخبار . الأعلام للزركليّ 4 : 65 .