العلامة الحلي
31
منتهى المطلب ( ط . ج )
بشيء من هيئات الصلاة ، والأصل عدم الفعل ، فيجب عليه الإتيان به . لا يقال : الأصالة لعدم الفعل ثابتة في الصورتين فما الفارق ؟ لأنّا نقول : عارضها في الصورة الأولى أصالة كون الإنسان لا ينتقل عن شيء إلَّا بعد فعل ما سبقه غالبا ، والشكّ فيه مع فعله غالبا « 1 » ، بخلاف الصورة الثانية . ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الصحيح عن عمران الحلبيّ قال : قلت : الرجل يشكّ وهو قائم فلا يدري أركع أم لا ، قال : « فليركع » « 2 » . وعمران ثقة فالظاهر إسناده « 3 » في ذلك إلى إمام . وفي الصحيح عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شكّ وهو قائم فلا يدري أركع أم لم يركع ، قال : « يركع ويسجد » « 4 » . وقد روى الشيخ عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أستتم « 5 » قائما فلا أدري ركعت أم لا ، قال : « بلى قد ركعت فامض في صلاتك ، فإنّما ذلك من الشيطان » « 6 » . وتأوّله الشيخ بأنّ القيام المذكور كان في الرابعة والشكّ في ركوع الثالثة . ويمكن أن يقال : إنّ في الطريق أبان بن عثمان وفيه قول .
--> « 1 » بعض النسخ : غالب . « 2 » التهذيب 2 : 150 الحديث 589 ، الاستبصار 1 : 357 الحديث 1351 ، الوسائل 4 : 935 الباب 12 من أبواب الركوع الحديث 1 . « 3 » ن ، غ ، ص ، ك وف : استناده . « 4 » التهذيب 2 : 150 الحديث 590 ، الاستبصار 1 : 357 الحديث 1352 ، الوسائل 4 : 935 الباب 12 من أبواب الركوع الحديث 2 . « 5 » ح : أستقيم . « 6 » التهذيب 2 : 151 الحديث 592 ، الاستبصار 1 : 357 الحديث 1354 ، الوسائل 4 : 936 الباب 13 من أبواب الركوع الحديث 3 .